أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
64
العمدة في صناعة الشعر ونقده
بعد ذلك وسقطت منزلته ، وأراد الاعتذار ، فقال النعمان : [ البسيط ] قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا * فما اعتذارك من قول إذا قيلا « 1 » - وبنو العجلان ، كانوا يفخرون بهذا الاسم ؛ لقصّة كانت لصاحبه في تعجيل قرى لأضيافه « 2 » ، إلى أن هجاهم النجاشىّ « 3 » ، فضجروا منه ، وسبّوا به ، واستعدوا « 4 » عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، هجانا ، فقال : وما قال ؟ ، فأنشدوه « 5 » : [ الطويل ] إذا اللّه عادى أهل لؤم ودقّة * فعادى بنى العجلان رهط ابن مقبل « 6 » فقال عمر « 7 » : إنما دعا عليكم ، ولعلّه لا يجاب ، قالوا « 8 » : فإنه قال :
--> ( 1 ) البيت جاء ضمن خمسة أبيات في الأغانى 15 / 366 ، والخزانة 4 / 10 ، وشرح أبيات مغنى اللبيب 2 / 8 ، وجاء ثاني بيتين في الخزانة 9 / 552 ، وشرح أبيات مغنى اللبيب 2 / 11 ، وجاء منفردا في الكتاب 1 / 260 ، وطبقات ابن المعتز 204 ، وفيهم : « قد قيل ذلك » ، وجاء في محاضرات الأدباء 2 / 3 / 293 ، والفاخر 172 ، ومعه قصة المنافرة . وفيهما « إن حقا وإن كذبا » . ( 2 ) في المطبوعتين : « قرى الأضياف » . ( 3 ) هو قيس بن عمرو بن مالك من بنى الحارث بن كعب ، أصله من نجران ، وانتقل إلى الحجاز ، واستقر في الكوفة ، وهجا أهلها ، فهدده عمر بقطع لسانه ، وحدّه علىّ حدّ السكر في رمضان ، وسبب إطلاق « النجاشي » عليه أن أمه كانت حبشية . ت 40 ه . طبقات ابن سلام 1 / 150 والشعر والشعراء 1 / 329 ، والاشتقاق 400 ، وسمط اللآلي 2 / 890 ، وخزانة الأدب 10 / 420 ( 4 ) في ف : « واستعدوا عليه » ، وفي م كتب المحقق كلمة « عليه » بين معقوفين مما يشير إلى أنها كتبت من عنده . ( 5 ) الأبيات الثلاثة الأولى في البيان والتبيين 4 / 37 ، والأبيات الخمسة في الشعر والشعراء 1 / 330 و 331 ، والأبيات في ديوان المعاني 1 / 176 ، وزهر الآداب 1 / 19 و 20 ، ومنها أربعة أبيات في شرح نهج البلاغة 2 / 29 والخامس وحده في سمط اللآلي 2 / 789 دون نسبة . ( 6 ) في ف والمطبوعتين والشعر والشعراء وزهر الآداب : « ورقة » بالراء بدل الدال المهملة . وفي م : « بنى عجلان » . ( 7 ) في ف : « عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه » ، وفي المطبوعتين : « عمر بن الخطاب » . ( 8 ) في المطبوعتين ومغربية : « فقالوا » .